تقرير بحث الشيخ السبحاني لحسن مكي العاملي
152
نظرية المعرفة
وقد قسّموا الأعراض إلى أقسام تسعة ، وهي : الكم ، والكيف ، والوضع ، والأين ، والجدة ، ومتى ، والفعل ، والانفعال ، والمضاف . قال الحكيم السبزواري : كَمٌّ وكيفٌ وضعُ عَيْنٍ له متى * فِعلٌ مضافٌ وانفعالٌ ثبتا « 1 » وربما يجعلونها ثلاثة : الكم ، والكيف ، والأعراض النسبية ، وهي شاملة لبقية الأعراض . وليس التصنيف والتأليف وإدخال الأُمور المختلفة تحت مفهوم واحد ، مختصاً بالأُمور المادية ، بل يقوم به العقل في الأُمور النفسية أيضاً ، فيقول مثلًا : البخل ، والحسد ، والعشق والمحبة ، من الحالات النفسانية . وكلّها تدخل تحت كيف نفساني . كما يقول : إنّ الألوان والأشكال - من مربع ومثلث - كلّها من حالات الجسم ، وتدخل تحت كيف جسماني . إلى غير ذلك من عمليات التصنيف والتأليف في كل علم . * * * 4 . التجزئة والتحليل إنّ من عمليات العقل ، تجزئة مفهوم واحد إلى مفاهيم كثيرة ، كتحليل الإنسان إلى الحيوان الناطق ، وتحليل الحيوان إلى الجسم المتحرك بالإرادة ، وتحليل الجسم إلى ما له أبعاد ثلاثة ، وغير ذلك من التحليلات الجسمانية والنفسانية . والفرق بين التصنيف والتجزئة واضح جداً ، فإنّ عمليتي التصنيف والتحليل أشبه ببناء المخروط . فالتصنيف يشرع من قاعدة المخروط حتّى يصل إلى رأسه ، فيجمع المختلفات تحت مفهوم واحد . والتحليل يشرع من رأس المخروط ، ثمّ يحلل شيئاً فشيئاً حتّى ينتهي إلى قاعدته . * * *
--> ( 1 ) . المصدر السابق : 132